الميرزا القمي

80

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

على هذه الحالة كما هو الأظهر فيجيء الحكم بالجواز حينئذٍ . وأمّا الوضوء التجديدي إذا ظهر كونه محدثاً قبله ، فيشكل الأمر فيه ، من جهة عدم قصد الرفع والاستباحة فيه ، ومن جهة إطلاق الطهر عليه في الأخبار ، مثل قولهم عليهم السلام : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 1 ) ونحوه . والظاهر كونه مجازاً للمجاورة أو للشّباهة ، وكذلك الوضوء للمذي . وأمّا في لزوم قصد الإباحة والرفع ، أو أحدهما ، أو الاكتفاء بقصد ما لا يجتمع مع الحدث صحّة أو كمالًا من الغايات فيدلّ عليهما بالالتزام ، أقوال واحتمالات ، الأظهر : الاكتفاء فيما نحن فيه بما يكون المقصود رفع الحدث صريحاً أو التزاماً ، وكذلك قصد الاستباحة فيما لا يُباح إلَّا برفع الحدث . وأمّا مع قصد رفع الحدث صريحاً فلا إشكال ، وسيجئ الكلام في اشتراط المذكورات في أصل النيّة وعدمه . [ المبحث ] الرابع : لا يجب الوضوء إذا شكّ في حصول الناقض للطهارة السابقة بالإجماع والأخبار المعتبرة الدالة بعمومها على عدم جواز نقض اليقين إلَّا بيقين ، وبخصوصها في الوضوء ( 2 ) . كما يجب فيما لو شكّ في حصول الطهارة عقيب الحدث بالإجماع ، والأخبار العامّة المتقدّمة . وكذلك يجب فيما لو تيقنهما وشكّ في المتأخّر ، سواء علم حاله قبلهما أم لا ، فإنّ الحالة السابقة قد انقطعت بهما جزماً ، إن حدثاً فبالطهارة ، وإن طهارةً فبالحدث . ثمّ لا يمكن استصحاب الطَّهارة اللاحقة لاحتمال تقدّمه على الحدث ، ولا الحدث لاحتمال تأخّر الطهارة عنه ، فيتساقطان . وعموم الأدلَّة يقتضي

--> ( 1 ) الكافي 3 : 72 ح 1 ، الوسائل 1 : 264 أبواب الوضوء ب 8 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 352 ح 3 ، التهذيب 1 : 8 ح 11 ، وص 421 ح 1335 ، الوسائل 1 : 174 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ، وص 332 أبواب الوضوء ب 44 .